الرئيسية / مقالات / 9 افكار لتعليم افضل في ظل تداعيات جائحة كورونا

9 افكار لتعليم افضل في ظل تداعيات جائحة كورونا

9 افكار لتعليم افضل في ظل تداعيات جائحة كورونا


أن جائحة كوفيد- 19 تركت تأثيرات كبيرة على الأنظمة التعليمة في العالم واضطرتها إلى إعادة ترتيب أولوياتها وتغيير استراتيجيتها حيث أثرت هذه الجائحة في ذروتها على تعليم 1.6 مليار طالب والذين انقطعوا عن الذهاب إلى المدارس والجامعات وتلقوا تعليمهم عن بعد، والذي فرض ضرورة تقديم التعليم بشكل مختلف وغير تقليدي، ومن خلال وسائل مختلفة مثل الانترنت والتلفاز وغيرها من الوسائل.

وهذه التغييرات التي فرضتها الجائحة سوف تستمر الايجابية منها بعد الجائحة ومن هنا فأنه من المهم على الانظمة ايجاد طرق مختلفة لإعداد المعلم و المدرب بطريقة خلّاقة تكسبه المهارات المطلوبة للتعامل مع هذا الواقع المتغير للعملية التعليمية. وكذلك فإن الانظمة يجب عليها مراجعة مصفوفة المهارات التي تعطى للطلبة وتحديثها بشكل يجعل الطلبة أكثر استعداداً للمستقبل.
توفر خطة التنمية المستدامة لعام 2030 العديد من المعالم والمبادئ التوجيهية اللازمة. و هنا تقدم اللجنة الدولية لمستقبل التعليم – التي أنشأتها اليونسكو في عام 2019 التي تتألف من قادة الفكر من الأوساط الأكاديمية والعلمية والحكومية والتجارية والتعليمية – تسعة أفكار لاتخاذ إجراءات ملموسة اليوم والتي من شأنها تعزيز التعليم غدًا.
1. الالتزام بتعزيز التعليم للصالح العام وهذا يحصننا من عدم المساواة في التعليم ،كما في الصحة،حينها نشعر بأمان وازدهار عندما يشعر الجميع بذلك.
2. توسيع تعريف الحق في التعليم بحيث يعالج اهمية الاتصال والوصول إلى المعرفة والمعلومات. وذلك خلال دعوة اللجنة الى نقاش عام وعالمي ، يشمل المتعلمين في جميع الاعمار حول سبل توسيع الحق في التعلم.
3. تقدير مهنة التدريس وتعاون المعلمين، هناك ابتكار في استجابات المعلمين لأزمة كوفيد 19 مع هذه الأنظمة والأكثر تفاعلًا مع العائلات والمجتمعات التي تظهر أكبر قدر من المرونة، ويجب دعم الشروط التي تمنح المعلمين في الخطوط الأمامية الاستقلالية والمرونة للعمل بشكل تعاوني.
4. تشجيع الطلاب والشباب والأطفال على المشاركة والحقوق من خلال العدالة والمبادئ الديمقراطية في تحديد اولويات مشاركة الطلاب والشباب على نطاق واسع في البناء المشترك للتغيير المرغوب فيه.
5. الحفاظ على المسافة الاجتماعية التي تقدمها المؤسسات التعليمية وهي تقوم بنقل التعليم والتي تعتبر فضاء مادي لا غنى عنه، بما يفسح لتنظيم الفصول الدراسية التقليدية المجال لمجموعة متنوعة من طرق “أداء المؤسسة” والحفاظ عليها كمكان منفصل للعيش الجماعي ، محدد ومختلف عن مساحات التعلم الأخرى.
6. جعل المصادر التقنية مجانية ومفتوحة ومتاحة للمعلمين والطلبة، ودعم الموارد و الادوات الرقمية التعليمية المفتوحة الوصول. لا يمكن أن يزدهر التعليم بمحتوى جاهز مبني خارج الفضاء التربوي وخارج العلاقات الإنسانية بين المعلمين والطلاب. و لا يمكن أن يعتمد التعليم على المنصات الرقمية التي تسيطر عليها الشركات الخاصة.
7. الضمان العلمي لمحو الامية بكل اشكالها ضمن المناهج الدراسية والتفكير العميق في هذه المناهج.
8. حماية التمويل المحلي والدولي للتعليم العام، ويجب على الحكومات الوطنية ، والمنظمات الدولية وجميع شركاء التعليم والتنمية أن يدركوا الحاجة إلى تعزيز الصحة العامة والخدمات الاجتماعية ، وحماية التعليم العام وتمويله في الوقت نفسه.
9. تعزيز التضامن العالمي لإنهاء المستويات الحالية من عدم المساواة، فالمفوضية تدعو إلى تجديد الالتزامات الدولية والتعاون والتعددية ، جنبا إلى جنب مع التضامن العالمي المنشط الذي يتعاطف ويقدر إنسانيتنا المشتركة في صميمها.

اضافة الى تطوير ممكنات التعليم ما بعد كوفيد 19 من حيث قدرتها على استيعاب التحديثات الراهنة في أربعة عوامل أساسية، وهي البنية التحتية والسياسات والأطر المنظمة والمناهج المطورة والتأهيل والتدريب، مع الاخذ بنظر الاعتبار أن تطوير مخرجات التعليم ترتكز على قواعد مهمة، تتلخص في التعلم الذكي ومنظومة الرعاية والأنشطة، ومهارات الطلبة، وتعزيز منظومة التعليم العالي.

ولا يزال لدينا الأمل في تحويل هذه المحنة إلى منحة إذا تم فعلا تدارك مجموعة من العناصر كالاستخدام الأمثل لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في العملية التعليمية،اعداد المعلمين اعدادا مهنيا حقيقيا و اعادة النظر في أساليب التقييم وقياس انجازات الدارسين بدءًا من امتحانات الفرصة الواحدة وصولا إلى التقييم المستمر لتقدّم الدّارس ومن الاختبارات الموحدة إلى تفريد أدوات القياس بحيث لا يعتمد على مقياس واحد لمدى حدوث التعلم من عدمه. كما من الضروري التطور والتحديث الشامل لجميع المشاركين في المنظومة التعليمية، بما في ذلك راسمو السياسات ومتخذي القرار، بالاضافة الى التحول الرقمي في إدارة المنظومة التعليمية والإشراف التربوي.

منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة- اليونسكو

 

 

 

شاهد أيضاً

خطوات هامة في كتابة السيرة الذاتية

يعتبر ال(CV) وسيلة مهمة من وسائل تسويق الذات، و تفصيل اكثر وضوحا عن هويتك الشخصية، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *