في موكب كلية البوليتكنك كربلاء، لا تقتصر الخدمة على تقديم الطعام أو الرعاية الصحية، بل تمتد إلى غذاء الروح والعقل، حيث تتواصل برامج التوعية والإرشاد القرآني والديني لترافق الزائر في رحلته إلى الإمام الحسين (عليه السلام).
بأيدي أساتذة وموظفين وطلبة آمنوا بأن الكلمة الطيبة صدقة، وأن الهداية باب من أبواب الخدمة، تُقدَّم الإرشادات الدينية، وتُوزَّع المطبوعات التثقيفية، وتُستحضر القيم التي خرج الإمام الحسين (عليه السلام) من أجلها؛ قيم الإصلاح، والوعي، والأخلاق، والمحبة، والتكافل.
إن زيارة الأربعين ليست مجرد مسير بالأقدام، بل رحلة إيمانية تتزود فيها الأرواح كما تتزود الأجساد، ولهذا يحرص موكب الكلية على أن يكون حاضرًا برسالته الثقافية إلى جانب رسالته الإنسانية، ليجتمع العطاء المادي مع البناء الفكري، والخدمة مع الوعي.
هذه المبادرات، التي تنفذها كلية البوليتكنك كربلاء بتوجيهات جامعة الفرات الأوسط التقنية، تؤكد أن المؤسسة الأكاديمية ليست مكانًا للتعليم فحسب، بل شريكٌ فاعل في صناعة الوعي، وترسيخ القيم، وخدمة المجتمع، مستلهمةً ذلك من مدرسة الإمام الحسين (عليه السلام) التي ما زالت تُعلّم الإنسانية معنى التضحية والإصلاح.
في طريق الحسين… قد تكون كلمةٌ صادقة سببًا في هداية، كما تكون جرعة ماء سببًا في راحة، وكلاهما خدمةٌ يباركها الله، ويخلدها الحسين (عليه السلام).



